U3F1ZWV6ZTEwNTEzMDk5NDc5MTI1X0ZyZWU2NjMyNTcyMjI4MDA0

طلق خالد منيرة بعد الحادث فكتبت منيرة هذه القصيدة لا تحسب اني بموت لو ماعشت وياي محدن يموت لو فارقه انسان غالي

قصة خالد ومنيرة 






خالد ومنيرة شابين في مقتبل العمر وهما يسكنان في نفس الحي لعدة سنوات وبين اهليهم مودة وصداقة، درسا في نفس التخصص وتخرجا مدرسين ولكن خالد عُيّن في نفس المنطقة أما منيرة عُيّنت في منطقة تبعد 200 كم عن سكنهم ، كانوا يتبادلون النظرات العفوية وقد تكون أحياناً مقصودة وكأنها نظراتُ إعجاب احب خالدٌ منيرة ونوي أن يتزوجها واخبر أُمه بذلك وتم الزواج وكان بينهما حباً لا يوصف ولا حدود له .




ذهبت منيرة الى مقر عملها ذلك اليوم فجاء اتصالٌ لخالد فتفاجئ برقم غريب فأبلغوه بان منيرة قد حدث لها حادثُ سير جن جنانه وذهب مسرعاُ الى المستشفى فوجد والدي منيرة ينتظرون  فقال لهم الطبيب   إنها بخيروالحمد لله على كل حال واخبرهم بأن باقي زميلاتها قد توفاهم الله ،ومنعوهم من الدخول كان خالد قلقاً جدا وخائفا عليها ، وفي اليوم التالي  سمحوا له بالدخول فهرع مهرولاً إلى منيرة وجلس بجانبها واخذ يقبل يدها ويدعوا لها بالشفاء ولم يلاحظ عليها الا التعب الشديد.




فذهب واحضر لها الطعام المفضل لديها وبدأ يأكل تحفيزاً لها لكنها لم تأكل وكان كلما قال لها لم لا تأكلين تبكي فكان يمسح دموعها بيديه ،فقرر ان يتركها ترتاح وجلس على الكرسي الذي بجانبها واخذ النوم ثم استيقظ فجأة وقال لها هل تريدين الحمام فبكت فكان يستغرب فظن خالد انها تبكي مما حدث لها فاخذ يصبرها ويذكرها بالله وانه قضاء وقدر وهذه ارادة الله.


عاد خالد الى نومه فقد كان متعباً جداً وبعد عدة ساعات استيقظ على صوت الممرضة فقد احضرت لمنيرة طعام العشاء وجلست بجانبها وأخذت تطعمها وجبة العشاء فاستغرب خالدٌ جداً مما حدث وأصابه الذهول وبدأت منيرة في البكاء فقال للمرضة: لماذا تطعميها ؟ فقالت له ءانت زوجها فقال نعم قالت (هذا مشلول ما في اتحرك)  تجمد خالدٌ مكانه واصابه ذهول شديد فقد كان يشعر ان في الامر شيءٌ.

جاء والدا منيرة فخرج خالد خارج الغرفة وجلسا معها وكانا مؤمنين بالله وقالا(انا لله وانا اليه راجعون) واخذا يصبران خالد .

ثم ات موعد خروجها من المستشفى واخذوها للبيت واخذ خالد إجازةً من عمله وجلس معها ولكن لم يكن تعامله معها كما كان من قبل وقد شعرت منيرة بذلك ،

وبعد فترة قصيرة عيّن لها خالد خادمة وعاد الى عمله وقد بدأ عليه علامات التضايق وكان يجلس مع امه ويكثر من قول منيرة المشلولة انها لم تعد تقوى على الحراك، مشلولة يا امي مشلولة، وقرر ان يطلقها وبالفعل طلقها ورحل عنها حتى بدون ان يودعها او يقول أي شيئ.

كانت صدمةً قوية على منيرة لانها كانت تحبه حباً جما  ولكنها كانت متوقعة ما حدث فأخذت امها تصبرها وتذكرها با الله وان هذا نصيبها.

فكتبت بيتين من الشعر وقالت

لا تحسب اني بموت لو ما عشت وياي

مـــحد ن يموت لو فارقه أنسان غالي

كنـــت روحــــي وكنت كل شيئ بدنياي

وخليتــني اليــــــوم لســــود الليـــــالي 

ادري غصــــب عنــــك نويــــت فرقـاي

تبــــي تعيــــش الحب وتبـــغى عيــــالِ

مانــــي بزعلانــــة وراضــــــية ببلوي

والحــــــــمد لله ربـــــي ذي الــــــجلال

 

عاش خالد حياته ومازال يذكر تلك الكلمات منيرة المشلولة منيرة  المشلولة امام امه وامه كانت ذات حكمةٍ ودين، فكانت تقول له يا ابني دع عنك الشماتة فهذا لا يجوز ، قرر ان يتزوج من فتاةٍ تدعي فاطمة وكانت حياتهم مستقرة فرزق بطفلٍ وكان جداً مسروراً وفرحةً لا توصف وعندما ذهب للحضانة ليرى طفله قالت له الممرضة (هذا ما في اتحرك مشلول) سبحان الله كما قالت له الممرضة عندما كان عند منيرة وعاش حياته ولكنه تعب كثيراُ في علاج ابنه الذى اسماه حمد وكان يشمئز منه احياناً فقالت امه في قلبها ولم تُرد إحراجه هذه الشماتة يا ابني.

كان لابو منيرة جاراً خلوقاً جداً وكان يحبه اسمه رامي ،رامي توفت زوجته قبل سنة وله اثنين من الابناء، أحدهم 7 سنوات والاخر 9 سنوات، وكان ابو منيرة يلتقي به يومياً بعد صلاة المغرب ويدعوه الى منزله يشربون القهوة سوياً، وفي ذات يوم قال ابو منيرة لرامي : يشهد الله اني احبك كثيراً ولو كان لي ابنة غير منيرة لزوجتك اياه، فقال رامي : وما بها منيرة؟ فاستغرب ابو منيرة جداً من رده، وقال له: إنها معاقة يا ابني، فقال رامي قبلت بها ياعمي، أخبر ابو منيرة ابنتها منيرة فقالت يا ابي : ربما استعجل في اتخاذ القرار، فقرر ابو منيرة الا يتحدث معه في هذا الموضوع حتي يعرف جديته.

فبعد يومين جاء رامي وسال ابو منيرة هل وافقت؟ فتاكد بانه مصمم، تزوج رامي منيرة وكان رجلاً فيه من الحنان الكثير والعطف والاخلاق الفاضلة وكان رجلاً ديناً  فغمر منيرة بحبٍ لا حدود له وكان يوصيها دائما بالذكر والتسبيح، وكانا ابناءُ رامي يجلسون مع منيرة وكانت تحبهم حباً عجيباً وتقضي معهم اجمل الساعات.

عاشت منيرة مع رامي اجمل ايام حياتها فحمدت الله منيرة ان عوضها الله خيراً مما فقدت.   

 

 

تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة