U3F1ZWV6ZTEwNTEzMDk5NDc5MTI1X0ZyZWU2NjMyNTcyMjI4MDA0

مُفاجآت القدر

 

مُفاجآت القدر

مُفاجآت القدر


يعيش الإنسان في هذه الدنيا ويأمل ان تكون حياته جميلةً هادئةً مطمئنة ولكنه لا يعلم شيئاً عن تفاصيلها, كيف ستكون طفولته وشبابه وزواجه وعمله ورزقه واجله فكلها في علم الغيب عند الله حتى تحدث فأن حدثت اصبحت معلومة, وكل قدرٍ يحملُ في طياته أحداثاً معينة قد تغير مجرى حياة الانسان فعلينا ان نتأمل فيها بروية وألا تمر علينا مرور الكرام, ويجبُ علينا شرعاً أن نؤمن بالقضاء والقدر وان نصبر ونحتسب, ولا ينفع التسخط والجزع فأقدار الله واقعة لا محالة.

فيعيش الشاب حياةً جميلة وينعم بصحةٍ وعافية ويأمل من هذه الحياة الكثير شراء سيارة والزواج وبناء الاسرة فيجد شريكة حياته ويجهز شقته ويحدد يوم زواجه ويدعوا الناس  ولكن الموت يداهمه لينهي كل تلك الأماني, فليلاحظ كل من حوله قدره الذي كتبه الله عليه, وان فلاناً من الناس قد كُتب اخر يوم في حياته ذلك اليوم ولم يكتب له ان يعيش تلك اللحظات التي كان يتمناها.

وآخرُ يبحثُ عن عملٍ من مكانٍ الى اخر حتى يداهمه اليأس فيجد شخصاً كان يعرفه من زمنٍ طويل فيدله على شركةً معينة فيُقبل فيها, فتأملوا قدره, قد ساق الله له هذا الشخص ليكونَ سبباً بأذن الله لبداية رزقِ فلان, فيعمل فيها ما شاء الله ثم يتم استدعائه ليُنهي عقده في تلك الشركة, فقد كتب الله اخر رزقٍ لك فيها ذلك اليوم, فتأمل كم قد جمعت من مالٍ من عملك في تلك الشركة واليوم كتب له ان يتوقف في هذه الساعة بإذن الله وارادته وقدرته.

ويذهب اخر يبحث عن شريكة حياته وقد يكون له جيران وقد نوى ان يتزوج فلانة, وقد اتفقوا فيما بينهم وتمت الخطوبة وعقد القران وبعد ذلك كله يتم الطلاق, فتأمل هذا القدر قد كتب الله في سابق علمه ان فلانة لن تكون زوجةً لك.

ثم يبحث عن غيرها ويتم الزواج فتأمل ملامح هذه الفتاة التي كتب الله ان تكون زوجةً لك, وبعد فترةٍ تصبح حامل فتعم الفرحة افراد العائلة, ولكن يريد الله ان يتوفى فلم يرد الله له ان يعيش عمراً في هذه الحياة, ثم بعد فترة من الزمن تنجب فتأمل هذا الجنين, فقد كتبه الله ان يكون طفلاً لك من تلك الام, وتأمل ملامحه وضحكته وحركاته وسكناته فهذا من كتب الله ان يكون من صلبك من رحم تلك الام.

يمرض الانسان مرضاً شديداً ويدخل في غيبوبة لفترةٍ من الزمن ويبتعد عن العالم الحسي بأكمله حتى يجزم الجميع بان موته وشيك ولا يعلم احد ما ستؤول له الامور وليس لهم الا الدعاء وبعد فترة يفيق ويعود للحياة الطبيعية ويعيش سنين طويلة, تأمل ما كتب الله وقدره على هذا الشخص وكم الفترة التي قضاها في الغيبوبة لا يعلم من الدنيا شيء ويبتعد عن زوجته وأبنائه ثم يعود مرة اخرى بقدر الله وإرادته.

يسافر الشخص لبلده ليزور امه وأباه وينعم بجوارهم والجلوس معهم, وحين ينوي العودة للبلد التي يعمل فيها, تأمل قدره, يريد الله له ان يموت بقرب ابويه والا يعود الى تلك البلد.

يصيبك المرض فتشعر بالحزن والضيق او قد يضيق رزقك فتعيش بين الهم والحزن ولكن تأمل الايام القادمة وتمعن فيها وترقب ماذا تحمل لك من اقدار قد كتبها الله عليك؟ فقد يكون بعد المرض صحة وعافية وبعد الفقر غنى وراحة بال وسعادة لم تكن تتوقعها وقد يكون العكس, ولكن علينا التفاؤل دائماً وابداً وحمد الله وشكره على كل حال والصبر فالصبر مفتاح الفرج ويقول الرسول صل الله عليه وسلم (إن امر المؤمن كله خير إن اصابته سراء شكر فكان خيراً له, وإن اصابته ضراء صبر فكان خيراً له)

 

 

 

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة